عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي
72
نشر المحاسن الغالية في فضائل مشايخ الصوفية أصحاب المقامات العالية
ونحن نائمون ، وما بان أنا ضوء النهار لتراكم صحاب الذنوب في جو سماء القلوب ، وتراكب موج بحر فتن الدنيا وموج ظلمات « 1 » الظلم ، فكأنا « 2 » في بحر لجي يغشاه موج من فوقه موج من فوقه سحاب ظلمات بعضها فوق بعض إذا أخرجنا أيدينا من تحت لباس القتلة لم نكد نراها من شدة ظلمة « 3 » الذنوب والعيوب والفتن المفسدة للقلوب ، ونحن أيضا مع عدم النور ( لوحة رقم 19 ) موتى القلوب ، فنسأل الله الكريم أن يحيينا ويجعل لنا نورا نمشى به في الناس . الجواب الثاني « 4 » : أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا « 5 » أهل حق وسنة وطاعة وعدل ومعروف ثم ظهر بعدهم عكس ذلك من الباطل والبدع والمعاصي والظم المنكر ، فبث الله تعالى في سائر البلدان رجالا قلدهم سيوفا « 6 » ماضيات لا تزال بأكفهم « 7 » بالليل والنهار مشهورات أول ما شهروها على نفوسهم « 8 » الكافرة حتى أسلمت وتركت المخالفات لما سمعوا قوله عز وجل قاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ « 9 » . وغير ذلك من الآيات ، وولاهم ملكا عظيما ونصرهم نصرا عزيزا وفتح لهم فتحا مبينا ، فخافهم الناس وأطاعوهم في إقامة الحق وترك المظالم والمنكرات ، وفعل المعروف والاهتمام بأمر الدين وإغاثة « 10 » الملهوف ودفع ضرورات المسلمين ، ونفع بهم من أراد تعالى هدايته من المريدين وغير ذلك مما ألهمهم من الصالح وأرشدهم إليها وأعانهم عليها ، كل ذلك عناية منه ولطف بعباده ، وهو اللطيف الخبير « 11 » المنان المعروف بالمعروف والفضل والإحسان ، جميل العوائد وكشاف الشدائد . وهو حسبنا ونعم الوكيل ، فله الحمد والشكر والنعمة والفضل والثناء الحسن الجميل . وأعلم أن كرامات الأولياء من تتمة معجزات الأنبياء معدودة منها ، هكذا « 12 » قاله العلماء
--> ( 1 ) في ( ب ) ( ظلام ) . ( 2 ) في ( ب ) ( وكان ) ، وهي في ( ط ) ( فكنا ) . ( 3 ) في ( ط ) ظلمات ، والجملة كلها ساقطة من ( ط ) . ( 4 ) ( الجواب الثاني ) غير واضحة في ( ب ) ، ( ك ) . ( 5 ) في ( ب ) ( كانوا ) . ( 6 ) في ( ك ) سيوف ) . ( 7 ) في ( ب ) ( بأكتافهم ) . ( 8 ) في ( ب ) أنفسهم ) . ( 9 ) سورة التوبة لاية 123 . ( 10 ) في ( ك ) ( وإعانة ) . ( 11 ) ما بين المعقوفتين زيادة من ( ك ) . ( 12 ) في ( ب ) ( كذا ) .